رئيس مجلس الادارة
رئيس التحرير

المجموعة الأولى في كأس العالم: بين طموحات الظفر باللقب والمشاركة المشرفة

المجموعة الأولى في كأس العالم: بين طموحات الظفر باللقب والمشاركة المشرفة

إعداد: ماجد الهذيل

أوقعت قرعة كأس العالم في المجموعة الأولى كل من “البرازيل-كرواتيا-المكسيك-الكاميرون”، ويعد المنتخب البرازيلي المرشح الدائم في جميع مشاركاته السابقة والتي نجح فيها بتحقيق خمس ألقاب، بينما لم تنجح باقي منتخبات المجموعة حتى من بلوغ النهائي في أي من مشاركاتها السابقة، حيث كان أفضل إنجاز لمنتخب كرواتيا هو تحقيق المركز الثالث، فيما اكتفت المكسيك والكاميرون من بلوغ الدور ربع النهائي كأفضل إنجازتهما المسجلة في تاريخ بطولة كأس العالم، وفيما يلي نبذة بسيطة تم جمعها عن منتخبات المجموعة الأولى:

البرازيل

منتخب البرازيل

المشاركات السابقة في كأس العالم
عندما يعود الفريق الفائز بلقب وصيف بطل العالم إلى الديار خائفاً لا يعرف ما إذا كان جمهوره سيستقبله بهتافات الاستحسان أم بالإعراض والاستهجان، فإن ذلك يعكس مدى طموحات هذا الجمهور ويؤكد أنه لا يرضى إلا بأعظم الإنجازات. ولن نجد مثالاً على هذه الحالة أفضل من مشجعي منتخب البرازيل، الفريق الوحيد الذي شارك في كل نهائيات كأس العالم FIFA منذ نشأتها، وتوج بطلاً خمس مرات (1958 و1962 و1970 و1994 و2002)، وحصل على الميداليات الفضية مرتين (1950 و1998)، واكتفى بالبرونز في مرتين أخريين (1938 و1978).

الطريق إلى كأس العالم 2014
لم تضطر البرازيل لخوض تصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة للبطولة بحكم أنها صاحبة الأرض والضيافة، ولكن ذلك لا يعني أنها ستنعم بالاسترخاء في راحة وهدوء حتى موعد النهائيات. فالقائمون على الإدارة الفنية يدركون جيداً حجم التوقعات والآمال المعقودة عليهم وعلى ما سيفعلونه في 2014، ولهذا أعدوا خطة محكمة لوضع فريقهم الوطني خلال السنوات القادمة في مواجهة أعتى القوى الكروية في العالم، من أمثال الأرجنتين وفرنسا وهولندا، الذين بدأت الخطة بمواجهتهم خلال 2010 و2011. بعد الفشل في تخطي الدور ربع النهائي من كوبا أميركا 2011 والتي أقيمت بالأرجنتين وخرجت علي يد الباراجواي، بعد ذلك دخل الفريق مرحلة إعادة تطوير تحت قيادة مدربهلقديم-الجديد لوييس سكولاري، الذي قاد “سيليساو” لعودة مظفرة، إذ كشر عن أنيابه وقدم أداء رائعا منحه الفوز بلقب كأس القارات 2013 FIFA.

النجوم  الحاليون 
يعد نيمار، النجم الصاعد في صفوف نادي سانتوس، أحد المهاجمين الذين يعول عليهم البرازيليون وينتظرون منهم الكثير في نهائيات كأس العالم FIFA المقبلة. ويساعده في الهجوم روبينيو، زميله السابق في النادي، وداني ألفيس بانطلاقاته الأمامية الخطيرة. أما جوليو سيزار، فسوف يكون صمام أمان الفريق في حراسة المرمى.

المدرب الحالي : لويس فيليبي سكولاري
أفضل أداء في بطولات FIFA : بطل كأس العالم FIFA خمس مرات، وبطل كأس العالم تحت 20 سنة FIFA أربع مرات، وبطل كأس العالم تحت 17 سنة FIFA ثلاث مرات، وبطل كأس القارات FIFA أربع مرات.
نجوم من الماضي : ليونيداس، زيزينيو، ديدي، جارينشا، بيليه، ريفيلينو، زيكو، فالكاو، روماريو، ريفالدو، رونالدو.

كرواتيا

منتخب كرواتيا

المشاركات السابقة في كأس العالم
فجر المنتخب الكرواتي مفاجأة مدوية في دورة 1998، وذلك في أول مشاركة له في العرس العالمي. فبعدما خسر أمام الأرجنتين (0-1) وانتصر على كل من جامايكا (3-1) واليابان (1-0)، احتل المركز الثاني خلف منتخب التانجو. وفي دور الستة عشر تغلب أبناء منطقة البلقان على رومانيا ليعبروا إلى دور الثمانية لمواجهة المنتخب الألماني المتوج باللقب العالمي في ثلاث مناسبات. وكانت المفاجأة الكبرى عندما سحقت كرواتيا الماكينات الألمانية بثلاثية نظيفة وحجزت بكل اقتدار مكانها في المربع الذهبي، لكنها اصطدمت في هذه المحطة الحاسمة بمنظم البطولة، المنتخب الفرنسي الذي توج لاحقا باللقب (1-2). غير أن الكروات تمكنوا من حسم مباراة المركز الثالث لصالحهم على حساب المنتخب الهولندي (2-1) وحققوا بذلك الميدالية البرونزية. ولم يكن الحظ إلى جانب منتخب كرواتيا خلال البطولتين التاليتين، كوريا الجنوبية واليابان 2002 وألمانيا 2006، ذلك أن مشاركته توقفت مبكرا عند دور المجموعات.

الطريق إلى كأس العالم 2014
عاشت كرواتيا الكثير من التقلبات في طريقها إلى البرازيل. فبعد خوض أكثر من نصف مباريات المجموعة الأولى، كان المنتخب الكرواتي يضع الصدارة نصب عينيه بعدما سجل خمسة انتصارات وتعادلا وحيدا. غير أنه وقّع بعدها على تعادل وثلاث هزائم من بينها اثنتان على ميدانه أمام كل من اسكتلندا (0-1) وبلجيكا (1-2)، ليكتفي في نهاية المطاف بالمركز الثاني أمام صربيا (بفارق ثلاث نقاط) وخلف بلجيكا، وذلك فقط بفضل بدايته الجيدة في التصفيات.

بعد يوم من ختام مرحلة المجموعات استقال إيجور ستيماتش من تدريب المنتخب الكرواتي ليتولى هذا المنصب كوفاتش، المحترف السابق في الدوري الألماني ومدرب منتخب تحت 21 سنة حتى ذلك الوقت، بمعية أخيه روبرت الذي بات مساعدا له في هذه المهمة الصعبة. وفي مرحلة الملحق واجهت الكتيبة الكرواتية منتخب أيسلندا الذي يعتبر على ما يبدو الخصم الأسهل في هذه المحطة الحاسمة. إلا أن الفريق الاسكندينافي، أثبت بعدها أنه منافس قوي لا ينبغي الاستهانة به. ففي مباراة الذهاب في مدينة ريكجافيك تعادل الفريقان بدون أهداف رغم أن صاحب الضيافة كان يعاني لوقت طويل من النقص العددي. لكن في لقاء الإياب في مدينة زغرب تألق نجوم المنتخب الكرواتي بشكل باهر حيث نجح مرة أخرى ماندزوكيتش، الذي حصل على البطاقة الحمراء ليتأكد غيابه في بداية كأس العالم، وكذلك القائد سرنا في تسجيل هدفي الفوز 2-0 لينشرا بذلك فرحة كبيرة في بلدهما.

ورغم أن الكروات لم ينجحوا في العبور إلى نهائيات كأس العالم 2010 FIFA، إلا أنهم يملكون حاليا كل المؤهلات لمجابهة أفضل المنتخبات العالمية. ويحاول المدرب الوطني سلافن بيليتش إيجاد التوازن المطلوب بين اللاعبين الشباب وعناصر الخبرة، وكذلك بين المواهب الفنية والذكاء التكتيكي، وذلك من أجل السير على خطى جيل التسعينات خلال المشاركة في نهائيات كأس العالم 2014 FIFA التي ستقام في البرازيل. ومن أجل هذه الغاية، يعوّل الفريق الكرواتي على العديد من النجوم الذين يزينون سماء أفضل الدوريات الأوروبية مثل الدوري الإنجليزي والبوندسليجا.

النجوم الحاليون
يعتبر الكابتن داريو سرنا صاحب الخبرة الكروية الكبيرة العقل المدبر للفريق الذي يعتمد على إبداعات لوكا مودريتش. كما يضم المنتخب الكرواتي الكثير من اللاعبين الأقوياء في الخط الأمامي، أمثال إدواردو وإفيكا أوليتش وملادن بيتريتش وماريو ماندزوكيتش.

المدرب الحالي: نيكو كوفاتش
أفضل أداء في بطولات FIFA: المركز الثالث في كأس العالم فرنسا 1998 FIFA
نجوم من الماضي: دافور سوكر، وزفونيمير بوبان، وروبرت بروزينشكي، وداريو سميتش

المكسيك

منتخب المكسيك

المشاركات السابقة في كأس العالم
في جنوب أفريقيا، وصلت كتيبة تريكولور إلى الدور الثاني للمرة الخامسة على التوالي، لكن الإقصاء على يد الأرجنتين نزل كقطعة الثلج الباردة على المشجعين، الذين كانوا يأملون رؤية فريقهم يتجاوز ما بات يُعتبر حاجزاً تاريخياً أمام كرة القدم المكسيكية. ذلك أن أفضل إنجاز بكأس العالم FIFA في سجل بلاد الأزتيك حتى الآن يتمثل في بلوغ عتبة ربع النهائي خلال نسختي 1970 و1986 على أرضها وبين جماهيرها.

الطريق إلى كأس العالم 2014
عانى المنتخب المكسيكي الأمرين قبل خطف تذكرة التأهل لكأس العالم. فقد بلغ توتر أبناء الأزتيك ذروته في الدور الأخير من التصفيات وهم الذين كانوا يتوقعون تأهلاً سهلاً بعد نشوة الفوز بذهبية مسابقة كرة القدم الأوليمبية في لندن عام 2012. فقد اكتفى الفريق بفوزين فقط من أصل عشر مباريات، قبل أن تؤدي الهزيمة في سبتمبر/أيلول 2013 على يد هندوراس في أزتيكا إلى إقالة خوسيه مانويل دي لا توري على بعد ثلاث مباريات من نهاية مشوار التصفيات، ليحل محله فيكتور مانويل فوسيتيتش، المدرب الخبير الذي حقق الكثير من النجاحات مع مونتيري. لعب الفريق مباراتين فقط تحت قيادة هذا المدير الفني، إذ لم تضمن كتيبة تريكولور مقعدها في الملحق إلا بشق الأنفس بعد فو الولايات المتحدة على بنما. ثم أُسندت المهمة إلى ميجيل هيريرا، المتوج بطلاً للدوري المكسيكي مع نادي أمريكا، حيث تولى استلام دفة الفريق الوطني في المعركة الحاسمة وأقدم على رهان قوي لم يكن في الحسبان، حيث قرر الإعتماد بشكل حصري على لاعبي الدوري المحلي في مواجهة نيوزيلندا، لتفوز المكسيك بنتيجة 9-3 في مجموع الذهاب والإياب ضامنة تأهلها إلى النهائيات العالمية للمرة 15 في تاريخها.

و بعد القلق والتوتر وخيبات الأمل، وما ترتب عن ذلك من تغييرات على مستوى الإدارة الفنية والمناهج التكتيكية، يدخل المنتخب المكسيكي البرازيل 2014 وهو يرتدي ثوب الغموض. فبصرف النظر عن لاعبيه المتألقين في أوروبا، مثل خافيير هيرنانديز وأندريس جواردادو وجيوفاني دوس سانتوس، ثبتت الأشهر الأخيرة أن الفرق المحلية تعج بالمواهب التي ستقول كلمتها قريباً، مثل أوريبي بيرالتا، بطل ملحمة التتويج بالذهبية الأوليمبية، وراؤول خيمينيز وكارلوس بينا. وبعد حجز تذكرة سفر إلى البرازيل، حان الوقت لاستخلاص الدروس والتفكير بعمق في سبل بناء مشروع جديد قائم على أساس متين.

حقائق وأرقام
المدرب الحالي: ميجيل هيريرا
أفضل أداء في بطولات FIFA: بطل كأس القارات المكسيك 1999 FIFA، بطل كأس العالم تحت 17 سنة بيرو 2005 FIFA
نجوم من الماضي: أنطونيو كارباخال، هوجو سانشيز، خورخي كامبوس، كواوتيموك بلانكو

 

الكاميرون

منتخب الكاميرون

 

المشاركات السابقة في كأس العالم
إذا كانت نظرة العالم إلى كرة القدم الأفريقية تغيرت كثيراً، فإن هذا الأمر يدين بالكثير إلى الكاميرون. ففي مشاركتها الأولى عام 1982، ودَع  منتخب الأسود غير المروضة أسبانيا من الدور الأول، لكن من دون أن يتعرض للهزيمة لأنه تعادل مع بيرو (0-0)، وبولندا (0-0)، وإيطاليا (1-1) علماً بأن الأخيرة توجت بطلة للعالم في تلك البطولة. لكن المنتخب الكاميروني دخل أسطورة النهائيات بعد ثماني سنوات وتحديداً في كأس العالم FIFA في إيطاليا حيث بات أول منتخب أفريقي يبلغ الدور ربع النهائي. بيد أن هذا الإنجاز كان آخر ومضة لهذا المنتخب الذي لم يتخط الدور الأول في نسخات 1994 و1998 و2002 و2010.

 

الطريق إلى كأس العالم 2014
بعد وقوعها في أصعب مجموعة مع ليبيا وجمهورية الكونجو الديمقراطية وتوجو، تأهلت الكاميرون بمساعدة إدارية، بعد تخسير توجو أمامها لاشراك الاخير لاعباً غير مؤهل. في النهاية، تغلبت على ليبيا 1-0 وحصدت المركز الأول مع 13 نقطة. في الدور النهائي تواجهوا مع تونس، وكانت مواجهتهم الأولى صعبة فتعادلوا من دون أهداف، قبل ان يحقق لاعبو المدرب فولكر فينكه فوزاً كبيراً 4-1 إياباً.

النجوم الحاليون

يبقى المهاجم العالمي صامويل ايتو الخطر الأكبر في المقدمة، برغم أن سطوته كقائد للفريق قد تعرّضت لاهتزاز في الفترة الأخيرة. وحتى من دون مخضرم تشلسي، تعجّ التشكيلة بلاعبي الخبرة والموهبة. يبرز في الخلف نيكولا نكولو، بنوا أسو-ايكوتو وأوريليان شيدجو، فيما يبدو خط الوسط أفضل مع ألكسندر سونج، جان ماكون وستيفان مبيا.

المدرب الحالي: فولكر فينكه
أفضل آداء في بطولات 
FIFA: ربع نهائي كأس العالم 1990 FIFA، حائز على لقب مسابقة كرة القدم في دورة الألعاب الأولمبية سيدني 2000.
نجوم من الماضي
: روجيه ميلا، مارك فيفيان فوي، ريجوبرت سونج، توماس نكونو.

شارك برأيك وأضف تعليق

2021 ©