رئيس مجلس الادارة
رئيس التحرير

الريال من دون ركائزه الأساسية يواجه أتالانتا… ومونشنغلادباخ يأمل إيقاف سلسلة انتصارات سيتي

الريال من دون ركائزه الأساسية يواجه أتالانتا… ومونشنغلادباخ يأمل إيقاف سلسلة انتصارات سيتي

الريال من دون ركائزه الأساسية يواجه أتالانتا… ومونشنغلادباخ يأمل إيقاف سلسلة انتصارات سيتي

زيدان العائد للبطولة المفضلة وغوارديولا المتعطش للقب قاري جديد يخوضان اختبارين صعبين في ثمن نهائي دوري الأبطال اليوم

الأربعاء – 13 رجب 1442 هـ – 24 فبراير 2021 مـ رقم العدد [
15429]



يعود ريال مدريد الإسباني إلى مسابقته المفضلة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، عندما يحل ضيفاً على أتالانتا برغامو الإيطالي اليوم في ذهاب الدور ثمن النهائي، الذي يشهد اختباراً صعباً لبوروسيا مونشنغلادباخ الألماني مع ضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي.

ويتوجه ريال مدريد إلى إيطاليا معولاً على «ساحره الأوروبي» مدربه الفرنسي زين الدين زيدان، على أمل إنقاذ موسمه بعد خروجه خالي الوفاض من مسابقة الكأس المحلية، وتخلفه عن جاره أتلتيكو مدريد في الليغا الإسبانية. وتبقى الألقاب الثلاثة المتتالية في المسابقة القارية في الفترة بين 2016 و2018 راسخة في الأذهان خلال الولاية الأولى لزيدان على رأس الإدارة الفنية للنادي الملكي، لكنه لم يحقق بعدها أي شيء قارياً. فمنذ عودته إلى قيادة ريال مدريد في مارس (آذار) 2019، فشل زيدان في تخطي الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري الأبطال، حيث توقف مشواره أمام أياكس أمستردام الهولندي (2 – 1 في أمستردام و1 – 4 في مدريد في 2019)، ثم مانشستر سيتي الإنجليزي (1 – 2 ذهاباً في مدريد وبالنتيجة ذاتها إياباً في مانشستر في 2020).

وتبدو رحلة الريال وزيدان إلى إيطاليا محفوفة بالمخاطر في ظل العدد الكبير من الغيابات التي ضربت الفريق الملكي بإصابة كل من البرازيلي رودريغو، والأوروغوياني فيديريكو فالفيردي، وألفارو أودريوسولا، والبلجيكي إيدن هازارد، والبرازيلي إيدر ميليتاو ومواطنه مارسيلو، وأضيفت مؤخراً إصابات ركائز أساسية أخرى تتعلق بداني كارفاخال (الفخذ الأيمن) والقائد سيرخيو راموس (أجرى العملية بغضروف ركبته اليسرى). ولعل الأمر الأصعب بالنسبة لـ«زيزو» هو غياب هدافه ومواطنه كريم بنزيمة (17 هدفاً هذا الموسم) بسبب إصابة في الكاحل تعرض لها أمام فالنسيا (2 – صفر في 14 فبراير/ شباط في الدوري الإسباني) ولم يسافر المهاجم الدولي الفرنسي السابق مع زملائه إلى إيطاليا. وسجل بنزيمة 17 هدفاً في جميع البطولات خلال الموسم الحالي، وهو ما يمثل أكثر من ثلث إجمالي أهداف الفريق.وفي ظل عدم وجود مهاجم صريح سيعتمد زيدان على ماريانو دياز الذي سجل هدفاً واحداً فقط في ثماني مباريات خاضها بدوري أبطال أوروبا، إضافة إلى مجموعة من الشباب. وخلال مباراة الفريق الأخيرة التي فاز بها على حساب بلد الوليد في الدوري الإسباني، يوم السبت، كان إيسكو أقدم لاعب موجود بين البدلاء.

وضم زيدان مجموعة من لاعبي الريال الصاعدين الذين ساهموا في تتويج فريق الشباب بدوري أبطال أوروبا تحت 20 عاماً الموسم الماضي، مثل المدافع فيكتور شوست الذي ينظر إليه على أنه الخليفة المحتمل للقائد راموس.

وضم أيضاً ميجيل غوتيريز، الظهير الأيسر، الذي شارك للمرة الأولى مع الفريق في مباراة ودية أمام فناربغشة التركي في عام 2019، ولاعب الوسط أنطونيو بلانكو (20 عاماً)، الذي يتطور سريعاً، وزميله سيرخيو أريباس (19 عاماً)، الذي يثق زيدان بإمكاناته كخيار مفضل عن إيسكو. وقال الفرنسي فيرلاند ميندي، وهو أحد اللاعبين أصحاب الخبرة: «يجب علينا أن نتقدم وأن نواصل مشوارنا مع المجموعة المتاحة من اللاعبين، ليس لدينا خيار سوى اللعب بدون بنزيمة، سيكون علينا إيجاد حلول للوصول إلى الشباك».

ويمكن أن يكون البرازيلي فينسيوس، الذي سيتولى مسؤولية تعويض غياب بنزيمة، أحد حلول الفريق حيث قال: «فزت بثلاثة ألقاب هنا وأتطلع للمزيد، ودوري أبطال أوروبا هو واحد من أكبر الأهداف بالنسبة لي».

لكن حتى لو أن أتالانتا برغامو يقدم مستويات قوية منذ الموسم الماضي على المستوى القاري، حيث أقصى فالنسيا الإسباني من ثمن النهائي (فاز عليه 4 – 1 ذهاباً و4 – 3 إياباً)، قبل أن يخرج بشق النفس وفي الوقت بدل الضائع من مواجهته أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في ربع النهائي (1 – 2) بعدما كان متقدماً حتى الدقيقة 90، فإن رجال المدرب جان بييرو غاسبيريني يعانون هذا الموسم في الدوري المحلي، حيث يحتلون المركز السادس آخر المراكز المؤهلة إلى المسابقات القارية، ويقدمون مستويات أقل إثارة من سابقه.

وبعد ذلك، لا يجب نسيان أن مسابقة دوري أبطال أوروبا كانت المنافسة التي سمحت لزيدان وريال في كثير من الأحيان بالانتعاش بعد فترات من التراجع محلياً.

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، عندما خفت بريق ريال مدريد وكان مصير زيدان على المحك، كان الفوز على غلاطة سراي التركي بنصف دستة من الأهداف، بوابة النادي الملكي لتحقيق سلسلة 21 مباراة متتالية دون هزيمة حتى بداية فبراير، وفي التاسع من ديسمبر (كانون الأول) 2020، أتاح الانتصار الحاسم على بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني (2 – صفر) للملكي حجز بطاقتهم إلى الدور ثمن النهائي للمسابقة القارية العريقة متصدرين مجموعتهم، وحققوا بعدها سلسلة تسع مباريات دون هزيمة حتى منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي.

على الجانب الآخر يتبع مدرب أتالانتا، جانبييرو غاسبيريني، سياسة الفريق أهم من أي نجم، مفضلاً الاستغناء عن لاعبه الأرجنتيني بابو غوميز بدلاً من التخلي عن خططه التي أوصلته لمواجهة ريال مدريد. غاسبيريني (63 عاماً)، رجل من أصحاب الخبرة التدريبية، بدأ مسيرته التدريبية مع شبان يوفنتوس في عام 1994 عندما كان الفرنسي زين الدين زيدان، مدرب ريال الحالي، يخوض مباراته الأولى مع منتخب فرنسا. ولا يخشى غاسبيريني مواجهة الريال فقد سبق أن كسب الرهان أمام أياكس أمستردام وليفربول. وقاد غاسبيريني أتالانتا إلى ربع نهائي دوري الأبطال خلال مشاركته الأولى حين خسر بصعوبة بالغة في الأنفاس الأخيرة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي. ووجود الفريق الإيطالي في الأدوار الإقصائية لم يعد مفاجئاً، بعد عودته من انتصارات لافتة خارج أرضه أمام ليفربول (2 – صفر) ثم أياكس (1 – صفر) في دور المجموعات. ولا يخشى غاسبيريني مواجهة الريال رغم أنه يعلم أن فريقه غير مرشح للعبور إلى ربع النهائي وقال: «ستُحسم المواجهة في مباراتين، نأمل أن نخوض مباراة (الإياب) في مدريد ونحن في موقف جيد للمنافسة». ومن دون نجوم لامعين، سحر غاسبيريني الجميع بأسلوب أتالانتا بتمريراته السريعة والانطلاقات الخاطفة على مرمى الخصم دون الاعتماد على أي اسم لامع. حتى أليخاندرو (بابو) غوميز، معشوق الجماهير في برغامو، دفع ثمن معارضته خيارات المدرب التكتيكية وترك الفريق لينضم لإشبيلية الإسباني في يناير الماضي. وقال غاسبيريني: «كان غوميز اللاعب الأكثر أهمية لنا في السنوات الخمس الأخيرة، لكن علي التفكير بما هو الأهم للفريق».

وفي المباراة الثانية ينتظر بوروسيا مونشنغلادباخ مباراة بالغة الصعوبة مع ضيفه مانشستر سيتي المتألق مؤخراً. ويحاول ماركو روزه مدرب مونشنغلادباخ إثبات أنه ما زال على ولائه للفريق والتخفيف من تداعيات إعلان انتقاله لتدريب بوروسيا دورتموند الموسم المقبل. يبدو سيتي، الفائز في 18 مباراة توالياً في مختلف المسابقات، مرشحاً قوياً لحسم المواجهة المقررة في بودابست بسبب تداعيات فيروس كورونا، فيما خرج مونشنغلادباخ من خسارة غير متوقعة أمام ماينز (1 – 2) المهدد بالهبوط إلى الدرجة الثانية في الدوري الألماني. ألقى روزه باللوم على حالة الارتباك الناتجة عن الإعلان المفاجئ لانتقاله إلى تدريب دورتموند في موسم 2021 – 2022، وقال: «كل شيء حصل هذا الأسبوع، كل شيء تأثر به اللاعبون، حصل بسببي أنا… أتحمل مسؤولية ذلك». ونُقلت مباراة الذهاب من مونشنغلادباخ إلى بودابست بسبب حظر السفر على القادمين من إنجلترا إلى ألمانيا نتيجة تفشي السلالة المتحورة من الفيروس.

وفيما تفنن سيتي بالتغلب على أمثال إيفرتون وليفربول وتوتنهام وآرسنال في الدوري الإنجليزي، اكتفى غلادباخ بنقطة يتيمة في آخر ثلاث مباريات في البوندسليغا. وإذا كانت نهاية مشوار روزه صاخبة بعد الإعلان الصاخب لرحيله، إلا أنه تمكن من رفع مستوى مونشنغلادباخ في فترة زمنية قصيرة على مدى موسمين.

وقال روزه إن مهمته حالياً تكمن في استعادة «الثقة والهدوء» في صفوف فريقه. لكن جدول مبارياته لن يكون مثالياً، فبعد سيتي، يخوض مباراة خارج أرضه أمام لايبزيغ وصيف الدوري السبت، ثم يستضيف فريقه المستقبلي دورتموند الثلاثاء المقبل في ربع نهائي الكأس المحلية.

قبل الخسارة أمام ماينز، أصر قائد غلادباخ المهاجم لارس شتيندل أن الإعلان عن رحيل روزه لن يعكر موسم فريقه، لكن أداء السبت أثبت العكس. هذا وقد يؤدي رحيل روزه إلى مغادرة بعض أركان الفريق في نهاية الموسم. وأمام فريق مدجج بالنجوم أمثال البلجيكي كيفن دي بروين، والبرازيلي غابريال خيسوس، وفيل فودن، والجزائري رياض محرز وغيرهم، ستكون مواجهة سيتي أصعب امتحان لروزه على مدى موسمين في رأس الإدارة الفنية للفريق الألماني.

وبنى ابن الرابعة والأربعين سمعة جيدة بإيقاظ مونشنغلادباخ العملاق النائم وصاحب الأمجاد في السبعينيات، بعد تسلمه مهامه في 2019. وفي روزه بوعده بجعل فريقه يقدم أداء «دينامياً، سريعاً، نشطاً ومنوعاً كروياً». وقاد روزه غلادباخ إلى الأدوار الإقصائية، بعد أن أثبت نفسه بقيادة ريد بول سالزبورغ مرتين إلى لقب الدوري النمساوي.

في المقابل وبعدما بدأ الإسباني جوسيب غوارديولا موسمه الخامس كمدرب لفريق مانشستر سيتي متعثراً، عاد قبل نحو شهرين ليحقق سلسلة من الانتصارات وصلت إلى 18 لينفرد بصدارة الدوري الإنجليزي بفارق عشر نقاط أمام غريمه التقليدي مانشستر يونايتد، لكنه سيوجه تركيزه بالكامل على مواجهة مونشنغلادباخ اليوم أملاً في تحقيق اللقب الأكثر شهرة وعراقة في الكرة الأوروبية. وسبق لغوارديولا التتويج بلقبين لدوري أبطال أوروبا موسمي 2009 و2011 مع برشلونة، لكن منذ ذلك الحين كانت أفضل نتائجه الوصول إلى الدور قبل النهائي ثلاث مرات مع بايرن ميونيخ، بينما لم يتجاوز دور الثمانية منذ توليه مسؤولية تدريب مانشستر سيتي.

ويقول رحيم سترلينغ، جناح سيتي عن مدربه، «أكثر شيء تعلمته منه هو عقلية الفوز، وألا أكتفي بما فعلت، وأن أواصل بذل مزيد من الجهد، الموسم ما زال طويلاً، ودوري الأبطال جزء مهم من الموسم».

شارك برأيك وأضف تعليق

2021 ©